تجليد الكتب: حكاية صغيرة علّمتني الكثير وأثرت في الكاتب أمين الزغل
عاد موضوع تجليد الكتب إلى الواجهة من جديد هذا العام بعد أن أعادت صحيفة عمون (Ammon News) نشر مقال بعنوان «تجليد الكتب حكاية صغيرة علّمتني الكثير» للكاتب أمين الزغل، فتضاعف التفاعل مع المقالة في فئة المقالات الأدبية والثقافية على محرك بحث جوجل خلال شهر سبتمبر الجاري.
لماذا يتصدّر هذا الموضوع الترند الآن؟
يرى متابعو الشأن الثقافي أن هذا التفاعل المتجدد يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسية:
- الحنين إلى المطبوعات: يشهد العالم العربي موجة اهتمام متزايدة بالكتب الورقية بعد سنوات من الاعتماد على الشاشات، ويبحث كثير من القرّاء عن طرق للعناية بكتبهم القديمة.
- بساطة الفكرة: يقدّم الكاتب أمين الزغل حكاية شخصية قابلة للتطبيق، إذ يشرح كيف بدأت رحلته مع التجليد صدفة، وكيف تحوّلت إلى عادة يومية تحافظ على الكتب.
- الموسمية الثقافية: تتزامن عودة هذا الموضوع مع موسم العودة إلى الدراسة والجامعات، إذ يبحث الطلاب وأصحاب المكتبات المنزلية عن وسائل عملية لحماية كتبهم من التلف.
ماذا نتعلّم من حكاية أمين الزغل؟
يتناول الكاتب في مقاله جانباً شخصياً وإنسانياً قبل الجانب الحرفي، فهو يصف اللحظة التي وجد فيها كتاباً ممزّقاً بين يديه، وكيف قرّر أن يتعلّم تجليده بنفسه بدلاً من رميه. ومن خلال هذه القصة البسيطة، يقدّم عدة دروس للقارئ العربي:
- الاعتناء بالتفاصيل الصغيرة يصنع فرقاً كبيراً في النهاية، فحتى الكتاب الممزّق يمكن أن يعود إلى الحياة.
- الورق ليس مجرد أداة للقراءة، بل يحمل ذكريات وأفكاراً تستحق الحماية.
- التجليد مهارة يمكن تعلّمها ذاتياً دون الحاجة إلى ورش متخصصة، خصوصاً مع توفر أدوات بسيطة في الأسواق.
تجليد الكتب في عالم 2026
لم تعد مهنة التجليد حكراً على أصحاب المكتبات التقليدية، إذ ظهرت في السنوات الأخيرة تطبيقات رقمية تساعد القرّاء على تصميم أغلفة ورقية لكتبهم المفضلة، كما انتشرت متاجر صغيرة على منصات التواصل الاجتماعي تقدّم خدمات تجليد يدوية بأسعار في متناول الجميع. هذا الحراك أعاد المهارة إلى الواجهة وجعل منها موضوعاً ترفيهياً وتعليمياً في الوقت ذاته.
أثر المقالة على القرّاء العرب
يلاحظ المتابعون لتعليقات القرّاء على صحيفة عمون أن المقالة لاقت تفاعلاً واسعاً من شريحة القرّاء الشباب، الذين عبّروا عن رغبتهم في تعلّم أساسيات التجليد المنزلي، كما أشار كثيرون إلى أن المقالة أعادت لهم ذكريات الطفولة حين كانوا يشاهدون أهلهم يصلحون أغلفة الكتب والمصاحف بأدوات بسيطة. هذا البُعد العاطفي هو أحد أبرز أسباب عودة الموضوع إلى الترند، إذ يلامس شغف القرّاء بالحفاظ على المطبوعات في عصر التحول الرقمي.
دروس سريعة لمن يريد البدء بتجليد كتبه
- اجمع الأدوات الأساسية: غلاف مقوّى, يورق لاصق قوي, ومقص حاد.
- ابدأ بكتب بسيطة السماكة حتى تتقن الخطوات الأساسية.
- احرص على تثبيت الصفحات الداخلية قبل تغليفها حتى لا تتزحزح لاحقاً.
- استخدم أقمشة أو ورقاً مزخرفاً يضفي طابعاً شخصياً على كل كتاب.
تُظهر عودة هذا الموضوع إلى الترند أن الكتابة عن التفاصيل الصغيرة ما زالت قادرة على شدّ انتباه القرّاء العرب، وأن الاهتمام بالكتب الورقية لم يخفت رغم الطفرة الرقمية. ومن يتابع المقالات الرائجة في فئة الكتب على جوجل يلاحظ أن القصص الشخصية التي تمزج بين الحنين والمهارة هي الأكثر قدرة على البقاء في ذاكرة المتابعين، تماماً كما فعل مقال أمين الزغل في صحيفة عمون هذا الأسبوع.